ديم أمور
في الوقت الذي يواصل فيه غلاء المعيشة إثقال كاهل الأسر في إسرائيل، تم في مطلع عام 2026 تحديث رواتب أعضاء الكنيست والوزراء وكبار مسؤولي البرلمان، في خطوة أُقرت من دون أي معارضة. ووفقًا للمعطيات الرسمية، فإن الزيادة الشهرية تبلغ عدة آلاف من الشواكل في رواتب المسؤولين المنتخبين، ما يعكس ارتفاعًا بنسبة 9.58% مقارنة بالعام السابق.
وبحسب بيان رسمي صادر عن محاسب الكنيست، المحاسب القانوني أليصاف إليعزر، واستنادًا إلى البند 5(د) من قرار رواتب أعضاء الكنيست لعام 1987، تم تحديث الراتب الأساسي للمسؤولين المنتخبين اعتبارًا من 1 كانون الثاني/يناير 2026. وقد وُقّع البيان بتاريخ 19 كانون الثاني/يناير 2026، ويتضمن تفصيلًا كاملًا لدرجات الرواتب الجديدة.
ووفقًا للبيان، تم تحديث الراتب الشهري لرئيس الكنيست ليبلغ 61,491 شيكلًا. ويبلغ راتب رئيس المعارضة 54,957 شيكلًا شهريًا. ويتقاضى نائب رئيس الكنيست ورئيس لجنة برلمانية 51,359 شيكلًا، في حين يبلغ راتب عضو كنيست عادي 48,739 شيكلًا شهريًا. وتشير هذه المبالغ إلى الراتب الأساسي فقط، ولا تشمل المزايا الإضافية.
وفي مراجعة أُعدّت لصالح لجنة الكنيست، أُفيد بأن الزيادة في رواتب المسؤولين المنتخبين تتراوح بين 3,500 و5,500 شيكل شهريًا، بحسب المنصب. ووفقًا للمراجعة، تم تحديث رواتب الوزراء وأعضاء الكنيست بنسبة موحدة، في إطار استكمال فجوات نشأت خلال عامي 2024–2025، حين جُمِّدت آلية ربط رواتبهم بمتوسط الأجور في الاقتصاد.
وبموجب هذا التحديث، يبلغ راتب رئيس الحكومة ورئيس الكنيست حاليًا نحو 61.5 ألف شيكل شهريًا. ويبلغ راتب الوزير في الحكومة ورئيس المعارضة نحو 55 ألف شيكل شهريًا. كما تم تحديث راتب نائب الوزير وعضو الكنيست ليصل إلى نحو 48.7 ألف شيكل شهريًا، في حين يتقاضى رئيس لجنة في الكنيست نحو 54 ألف شيكل شهريًا.
ويُذكر أنه بالإضافة إلى الراتب الأساسي، يتوفر لأعضاء الكنيست أيضًا مخصص سنوي للتواصل مع الجمهور يُقدّر بنحو 110 آلاف شيكل سنويًا، فضلًا عن ميزانيات ومزايا إضافية لا تدخل ضمن الراتب المباشر، من بينها ميزانية مكتب، مخصصات معيشة، وتعويضات مختلفة عن النفقات.
وقد أُقرت هذه الخطوة في الكنيست من دون أي معارضة، وبذلك اكتمل تحديث الرواتب لجميع المسؤولين المنتخبين. ووفقًا للمبررات التي قُدمت خلال المداولات، فإن الأمر يتعلق بتحديث تقني ناتج عن إعادة العمل بآلية ربط الرواتب بمتوسط الأجور في الاقتصاد، بعد فترة من التجميد.
غير أن رفع الرواتب يأتي في ظل استمرار معطيات غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار في سلة الاستهلاك، والسكن، والمواصلات، والخدمات الأساسية، وهي عوامل تؤثر على جميع مواطني إسرائيل. وتشير المعطيات إلى أن التحسن في الرواتب طال مجموعة محدودة تُقدّر بنحو 120 مسؤولًا منتخبًا، في حين لا يحظى غالبية المواطنين بملاءمة مماثلة في دخولهم.
وينضم هذا التحديث إلى سلسلة من الخطوات السابقة في مجال رواتب المسؤولين المنتخبين، التي تُنظم عبر قرارات رواتب خاصة ولا تتطلب تشريعًا عاديًا. ويتيح هذا النظام تحديثًا شبه تلقائي لرواتب أعضاء الكنيست والوزراء، وفق التغيرات في متوسط الأجور في الاقتصاد والفجوات التي تراكمت على مدى الزمن.
وفي بيان محاسب الكنيست، تم التأكيد على أن التحديث نُفذ وفقًا لأحكام القانون القائم ومن دون تجاوز الإطار المحدد في قرار رواتب أعضاء الكنيست. كما أُشير إلى أن الحديث يدور عن راتب أساسي فقط، وأن بقية مكونات الأجور والمزايا تُنظم بشكل منفصل.
ودخلت زيادة الرواتب حيز التنفيذ بأثر رجعي اعتبارًا من 1 كانون الثاني/يناير 2026، وتسري على جميع المسؤولين المنتخبين المستحقين للراتب وفق الدرجات المحددة. وبذلك أُغلق الفارق الذي نشأ خلال سنوات التجميد، وأُعيد الربط الكامل بمتوسط الأجور في الاقتصاد.
الحد الأدنى للأجور يرتفع، وغلاء المعيشة يواصل التآكل
في أعقاب نضال خاضته الهستدروت ضد تجميد الحد الأدنى للأجور ضمن مناقشات ميزانية الدولة لعام 2025، أُعلن أن الحد الأدنى للأجور في إسرائيل سيرتفع اعتبارًا من نيسان/أبريل 2026 بنسبة 3.3%.
واعتبارًا من 1 نيسان/أبريل 2026، سيتم تحديث الحد الأدنى للأجور ليبلغ 6,443.85 شيكلًا إجماليًا شهريًا للوظيفة الكاملة، في حين سيرتفع الحد الأدنى للأجر بالساعة إلى 35.4 شيكلًا. وتبلغ الزيادة الشهرية نحو 200 شيكل للوظيفة الكاملة، وهي ناتجة عن اتفاق تم التوصل إليه في إطار مفاوضات أجرتها الهستدروت مع وزارة المالية.
أبرز بنود تحديث الحد الأدنى للأجور – نيسان/أبريل 2026:
تأثير على الرواتب: يسري التحديث على قسائم الرواتب الخاصة بشهر نيسان/أبريل 2026، والتي ستُدفع فعليًا خلال شهر أيار/مايو.
القطاع العام: في القطاع العام، يُحتسب الحد الأدنى للأجر بالساعة على أساس 173.33 ساعة عمل شهرية، ويكون الموظفون مستحقين لمكملات تكميلية للوصول إلى الحد الأدنى للأجور، وفق الترتيبات المعمول بها في القطاع.
الاتفاقيات الجماعية: في القطاعات المنظمة، ومنها الحراسة والأمن والتنظيف، قد يكون الحد الأدنى الفعلي للأجور أعلى من الحد الأدنى العام، استنادًا إلى أوامر التوسيع والاتفاقيات الجماعية، وسيُحدّث وفقًا لأحكامها.
الشباب: يُحتسب الحد الأدنى للأجور للشباب كنسبة من الحد الأدنى لأجور البالغين، وفق عمر العامل والقواعد المنصوص عليها في القانون.
وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز شبكة الحماية للعمال ومواءمة مستويات الأجور مع الواقع الاقتصادي الصعب.
صورة من موقع الكنيست – استخدام وفقًا للمادة 27أ.

















