اللغة العربية

تشديد الحظر على التصوير في المحاكم

اعتبارًا من 1 كانون الثاني/يناير 2026 يُحظر التصوير داخل نطاق المحاكم على الجمهور والصحفيين؛ ويشترط أي تصوير تقديم طلب خطي والحصول على قرار قضائي، ولم تعد التصاريح الإدارية سارية المفعول
01 (51)

ديم أمور

اعتبارًا من 1 كانون الثاني/يناير 2026 دخل حيّز النفاذ قانون المحاكم (تعديل رقم 106)، لعام 5786–2025، الذي يقرّ تنظيمًا مشددًا للتصوير والتسجيل داخل نطاق المحاكم في إسرائيل. وبموجب التعديل، يُحظر تصوير أي شخص في قاعات الجلسات وفي مرافق المحاكم، سواء من قبل الجمهور العام أو الصحفيين، إلا بعد تقديم طلب خطي والحصول مسبقًا على موافقة قضائية صريحة.

حتى دخول التعديل حيّز النفاذ، كان التنظيم القانوني يميّز بين قاعة المحكمة وبقية أجزاء المبنى. فقد كان التصوير محظورًا داخل قاعة الجلسات بحضور قاضٍ، باستثناء الحالات التي صدر فيها قرار قضائي مسبق أو قُدّم طلب مخصص لتصوير جلسة وتمت الموافقة عليه من قبل المحكمة. في المقابل، لم يكن هناك حظر شامل على التصوير في الممرات، والردهات، والمداخل، ومواقف السيارات، وغيرها من المساحات العامة داخل مبنى المحكمة.

يُحدث التعديل رقم 106 تغييرًا جوهريًا في الوضع القائم. فابتداءً من مطلع عام 2026 يُحظر التصوير داخل نطاق المحاكم أيضًا خارج قاعات الجلسات. ومع ذلك، فإن التنظيم ليس مطلقًا، ويتعيّن الوقوف بدقة على كيفية تطبيق الأحكام: إذ تنص الأنظمة على حظر تصوير ونشر صورة مشتبه به داخل قاعة المحكمة قبل تقديم لائحة الاتهام، باستثناء حالات ضيقة ومحددة. وتهدف هذه القاعدة إلى حماية خصوصية المشتبه به وحقوقه ونزاهة إجراءات المحاكمة العادلة، مع السعي إلى تحقيق توازن بين هذه المبادئ وبين حرية الصحافة وحق الجمهور في المعرفة.

في 19 كانون الثاني/يناير 2026 توجّهت هيئة تحرير «متابعة» إلى الناطق باسم المحاكم بطلب توضيح بشأن الوضع القانوني الجديد، ولا سيما حول ما إذا كان الأمر يتعلق بتعديل قانوني مُلزم وما هو نطاق الحظر. وجاء في ردّ الناطق باسم المحاكم أن حظر التصوير ساري بالفعل بموجب التعديل رقم 106 لقانون المحاكم.

كما تم توضيح أنه يُحظر تصوير مشتبه به داخل قاعة المحكمة أو في المناطق المحاذية لها قبل تقديم لائحة الاتهام، ما لم يتم الحصول على إذن صريح بذلك. ولا يمكن منح هذا الإذن إلا بقرار قضائي خطي صادر عن قاضٍ، أو بموافقة المشتبه به نفسه. ولم تعد الموافقة الإدارية أو موافقة الدائرة الإعلامية تشكّل بديلاً عن القرار القضائي.

يسري القانون على جميع درجات التقاضي: محاكم الصلح، والمحاكم المركزية والعليا، ومحاكم العمل، ومكاتب التنفيذ (دائرة الإجراء والتنفيذ)، وكذلك المحاكم الدينية. وفي جميع هذه الهيئات يُحظر التصوير داخل قاعات الجلسات دون موافقة قضائية، ويُطبّق التنظيم الجديد معيارًا موحدًا على مجمل الجهاز القضائي.

إلى جانب الحظر العام، أُقرّ نظام منظم للحصول على تصريح لتصوير جلسة.

اعتبارًا من 1 كانون الثاني/يناير 2026، يتطلّب أي تصوير داخل قاعة المحكمة تقديم طلب رسمي والحصول على قرار قضائي مسبق. وتشمل الإجراءات ثلاث مراحل واضحة: في المرحلة الأولى يُملأ النموذج الرسمي «طلب تصوير داخل قاعة المحكمة». في المرحلة الثانية يُقدَّم الطلب عبر منظومة «نت همشباط» أو مباشرة إلى سكرتارية المحكمة. وفي المرحلة الثالثة يصدر القرار القضائي، مع التأكيد على أن موافقة الناطق باسم المحاكم أو أي جهة إدارية أخرى لم تعد كافية.

يتضمن القانون استثناءً محدودًا يسمح بالتصوير دون طلب مسبق عندما يكون التصوير عارضًا وغير موجّه إلى شخص بعينه ولا يمس بكرامة الإنسان. غير أن هذا الاستثناء لا يسري على تصوير المشتبه بهم أو على التصوير ذي الطابع الموجّه.

تمت المصادقة على التعديل رقم 106 في كانون الأول/ديسمبر 2025 بالقراءة الثالثة في الكنيست الخامسة والعشرين. وهو مشروع قانون خاص رقمه ف/3786/24، نوقش في لجنة الدستور والقانون والقضاء. وقد بادر إلى المشروع أعضاء الكنيست: إيتان غينزبورغ، إفرات رايتن-مروم، ميراف بن آري، سمحا روتمان وبوعز طوبوروفسكي.

وجاء في المذكرة التفسيرية للقانون أن هدفه هو تنظيم مسألة التصوير والنشر في المحاكم بشكل واضح، ولا سيما منع المساس بخصوصية المشتبه بهم وسمعتهم الحسنة في المراحل المبكرة من الإجراءات الجنائية. ويسعى التعديل إلى تحقيق توازن بين مبدأ علنية المداولات وحرية الصحافة من جهة، وحق الإنسان في محاكمة عادلة وصون كرامته من جهة أخرى.

حدّد بدء سريان القانون بعد 30 يومًا من تاريخ نشره في السجل الرسمي، ودخل حيّز النفاذ الكامل في 1 كانون الثاني/يناير 2026. وبناءً على ذلك، فإن أي تصوير داخل نطاق المحاكم بات يتطلّب استعدادًا مسبقًا، وتقديم طلب منظم، وحسمًا قضائيًا، ولم يعد النظام السابق ساريًا.

ملاحظة تحريرية من «متابعة» وتحذير مهني:

يجب توخي أقصى درجات الحذر عند التصوير في طوابق التوقيف وغرف الانتظار أثناء إحضار المشتبه بهم. فليس كل توقيف أو جلسة لتمديد التوقيف دليلًا على تقديم لائحة اتهام؛ ففي كثير من الأحيان يكون الأمر مجرد مرحلة تحقيقية لم تستكمل فيها الشرطة والنيابة بعد صياغة لائحة الاتهام.

وينطبق الأمر كذلك على الجلسات التمهيدية: ففي بعض الحالات تُعقد جلسات لا يتضح خلالها إلا ما إذا كانت ستُقدّم لائحة اتهام من عدمه. كما تتطلّب الدعاوى الجنائية الخاصة حذرًا خاصًا، إذ قد تُعقد في البداية جلسة للنظر في طلب الإذن بتقديم الدعوى قبل تقديمها فعليًا. وفي هذه الحالات يكون الشخص في وضعية مشتبه به.

وفي هذا السياق، يجب الالتزام التام بالتعديل رقم 106، الذي يقرّ حظر تصوير ونشر صورة مشتبه به داخل قاعة المحكمة قبل تقديم لائحة الاتهام، باستثناء حالات محدودة. وتهدف هذه القاعدة إلى حماية خصوصية المشتبه به وحقوقه ونزاهة الإجراءات العادلة، مع تحقيق توازن مع حرية الصحافة وحق الجمهور في المعرفة.

אהבתם שתפו :

אולי יעניין אתכם גם

תגיות