ديم أمور
تستعد إسرائيل لليلة توصف بأنها "استقلال تحت شعار النهضة". فبعد فترة طويلة فرضت خلالها قيود أمنية مشددة من قبل قيادة الجبهة الداخلية، أعلن وزير الدفاع يسرائيل كاتس ووزير الثقافة والرياضة ميكي زوهار، أنه اعتباراً من مساء السبت الماضي، تم رفع القيود المفروضة على إقامة الفعاليات الجماهيرية. هذا القرار الدراماتيكي، الذي جاء على خلفية اتفاقيات وقف إطلاق النار في الجبهتين الشمالية والشرقية، دفع بالسلطات المحلية إلى سباق لوجستي غير مسبوق مع الزمن، بهدف بث الحياة في احتفالات يوم الاستقلال لعام 2026.
وفي حين استسلم الكثير من الإسرائيليين سابقاً لحالة من عدم اليقين، نجحت عشرات السلطات المحلية، في فترة زمنية قصيرة ومليئة بالتحديات، في إعداد منظومة إنتاج معقدة تضم نخبة من كبار الفنانين في إسرائيل. ومع ذلك، فإن الصورة العامة في البلاد تبدو مركبة؛ فإلى جانب المدن التي نجحت في استعادة الألق المعهود، اختارت مدن أخرى نهجاً أكثر تحفظاً أو قررت تأجيل الفعاليات، إدراكاً منها أن جودة الحدث وإنتاجه تتطلبان أكثر من مجرد إنذار لبضعة أيام.
إمبراطوريات المسارح: أين ستقام الاحتفالات الكبرى؟
تبرز القدس وسديروت كمركز ثقل للاحتفالات هذا العام. ففي العاصمة، سيصعد إلى المسرح قائمة طويلة من الفنانين، من بينهم نوعا كيريل، موش بن آري، ميري ميسيكا، أفيف غيفين وإيتاي ليفي. أما في مدينة سديروت، التي شهدت عاماً مليئاً بالتحديات، فيخططون لإنتاج واسع النطاق سيشمل نوعا كيريل، أوشر كوهين، ثلاثي "ما كشور" ويشاي ريبو.
ولا تبقى تل أبيب-يافا بعيدة عن المشهد، حيث ستنصب المدينة منصات عديدة في أرجائها، وسيحيي الحفل في "سبورتك شمال" كل من دانا إنترناشيونال، داني ساندرسون وفرقة "تيبكس". كما سُجلت مشاركات فنية لافتة في مدن أخرى؛ ففي جفعتايم سيصعد للمسرح ليئور نركيس وشالوم حانوخ؛ وفي هود هشارون ستغني عيدن بن زاكين، وسيقدم رافيد بلوتنيك وفرقة "هيهوديم" عروضهم؛ بينما سيحيي الحفلات في بيتاح تكفا كل من أمير دادون، بار تاسي وأفرهام تال.
التحدي اللوجستي: المدن التي غيرت مسارها
على الرغم من التفاؤل، فرض الواقع الميداني قيوداً واضحة. فقد أعلنت سلطات محلية عديدة، منها نيشر، كريات آتا، كريات يام، كريات موتسكين، كريات بياليك وطيرات هكرميل، أنها لن تتمكن من إقامة منصات يوم الاستقلال بالشكل المعتاد ضمن الجدول الزمني المتاح. وفي مدن مثل حيفا، نتانيا وروش هعاين، قرر رؤساء البلديات والطواقم المهنية التركيز على فعاليات مجتمعية وحيّة ومراكز احتفال أكثر تواضعاً، بهدف الحفاظ على نسيج اجتماعي وثيق وحميمي.
وفي رمات غان، لخص رئيس البلدية كرمل شامة هكوهين الحالة الذهنية لدى جزء من السلطات قائلاً: "لا داعي للجنون في اللحظة الأخيرة ونصب منصات عملاقة على عجل وسط ضغوط كبيرة. سنقيم فعاليات مجتمعية وأحياء".
وبالتوازي، اختارت سلطات أخرى تأجيل الاحتفالات المركزية. فعلى سبيل المثال، تقرر في بيت شيمش تأجيل الفعاليات إلى فصل الصيف، بينما ستقيم مدن مثل اللد وروش هعاين جزءاً من العروض الكبرى في مواعيد إسرائيلية قادمة، مثل "يوم القدس".
















