ديم أمور
بينما تواجه دولة إسرائيل هجمات صاروخية من لبنان وإيران، ومع شعور متواصل بالتوتر بين أوساط الجمهور، سُجلت خلال الأيام الأخيرة عدة حوادث متعلقة بجرائم الممتلكات، حيث يُشتبه بأن بعض الجناة استغلوا الوضع الأمني الحساس لتنفيذ عمليات اقتحام وسرقة وتهديد.
وبحسب بيانات رسمية صادرة عن المتحدث باسم الشرطة بتاريخي 2 و3 مارس 2026، تم اعتقال عدد من المشتبهين في سلسلة من الحوادث الجنائية التي وقعت خلال أيام القتال وصفارات الإنذار. وأشارت الشرطة إلى أن التحقيقات ما زالت جارية، وأنه يتم فحص احتمال وجود صلة بحوادث إضافية.
اقتحام محال تجارية في مركز تل أبيب أثناء صفارات الإنذار
وجاء في بيان للشرطة بتاريخ 2 مارس 2026 أنه خلال ساعات الليل تم اعتقال ثلاثة من سكان يهودا والسامرة داخل شقة اختباء في مدينة بات يام، للاشتباه بقيامهم باقتحام محال تجارية في مركز تل أبيب مستغلين صفارات الإنذار.
ووفق بيان الشرطة، في مساء السبت الماضي، مع انطلاق عملية “زئير الأسد”، تلقت الشرطة خلال الليل ثلاثة بلاغات مختلفة حول اقتحام محال تجارية وسرقة ممتلكات. ومن بين ما تم الإبلاغ عنه سرقة صناديق نقود تحتوي على أموال من محال تعمل في مجال المطاعم والمواد الغذائية في مركز المدينة.
وعقب هذه البلاغات، فتح أفراد مركز شرطة “ليف تل أبيب” في لواء يركون تحقيقًا بالتعاون مع خبراء الأدلة الجنائية. وقد أشارت نتائج التحقيق الأولي إلى الاشتباه بأن المتورطين هم من سكان يهودا والسامرة المقيمين داخل إسرائيل من دون تصاريح قانونية.
وفي إطار مواصلة النشاط الشرطي، وبالتعاون مع عناصر مركز شرطة بات يام، تم العثور على المشتبهين الثلاثة داخل شقة اختباء في المدينة. ووفق بيان الشرطة، فإن الثلاثة من سكان بلدة قبلان. وقد تم اعتقالهم ونقلهم للتحقيق إلى جانب أدلة يُشتبه بأنها تربطهم بحوادث الاقتحام.
وأضافت الشرطة أنه خلال التحقيق يجري أيضًا فحص احتمال ارتباطهم بحوادث سرقة واقتحام أخرى وقعت خلال الأيام الأخيرة.
حادثة أخرى في القدس: تهديد سائق سيارة أجرة بمسدس وهمي
في اليوم التالي، 3 مارس 2026، نشر المتحدث باسم الشرطة بيانًا إضافيًا حول حادثة جنائية وقعت في القدس.
ووفق البيان، اعتقل أفراد شرطة لواء القدس مشتبهين اثنين يُشتبه بأنهما سرقا بضائع من أحد المتاجر في المدينة، ثم استخدما سائق سيارة أجرة لنقلها، مع تهديده بمسدس تبيّن لاحقًا أنه مسدس وهمي.
وبدأت الحادثة بعد أن تلقت الشرطة بلاغًا من سائق سيارة أجرة أفاد بأنه تعرض للتهديد أثناء رحلة في القدس من قبل راكبين. وبحسب البلاغ، هدده المشتبهان بمسدس أثناء الرحلة.
وعقب البلاغ، بدأ أفراد مركز شرطة “ليف هابيرا” بعمليات تمشيط واسعة في المنطقة، كما أقاموا حواجز على الطرق. وخلال النشاط تم تحديد المركبة التي كان يستقلها المشتبهان.
وقام أفراد الشرطة باعتراض المركبة بشكل عملياتي وإيقافها واعتقال المشتبهين الاثنين. ووفق بيان الشرطة، فإن المشتبهين من سكان عسقلان والقدس الشرقية ويبلغان من العمر 26 و46 عامًا.
وخلال تفتيش المركبة تم ضبط مسدس وهمي يُشتبه بأنه استُخدم للتهديد، إضافة إلى ممتلكات يُشتبه بأنها مسروقة.
وكشف التحقيق الأولي الاشتباه بأن الاثنين قاما بسرقة بضائع من متجر قريب، ثم توجها إلى سيارة أجرة في المنطقة. ووفق الاشتباه، هددا السائق أثناء محاكاة تهيئة السلاح الوهمي لإطلاق النار بهدف تخويفه وإجباره على نقلهما مع البضائع المسروقة.
وأضافت الشرطة أن الفحص الأولي أظهر أن أحد المشتبهين مطلوب للتوقيف على خلفية جرائم اقتحام وسرقة ارتُكبت في الآونة الأخيرة.
جرائم الممتلكات في أوقات الطوارئ: ظاهرة معروفة في مناطق النزاعات
يشير مسؤولون في جهات إنفاذ القانون إلى أن ظاهرة جرائم الممتلكات خلال فترات الطوارئ ليست فريدة من نوعها في إسرائيل. ففي حالات الحروب أو الأزمات الأمنية قد تنشأ أحيانًا نافذة فرص يستغلها المجرمون للاستفادة من حالات الضغط وصفارات الإنذار أو ترك المنازل والمتاجر.
وقد سُجلت أمثلة مشابهة في مناطق أخرى من العالم. ففي أثناء الحرب في أوكرانيا بين الأعوام 2022 و2026، وبعد الغزو الروسي، وردت تقارير متكررة عن حالات نهب واقتحام منازل في الوقت الذي كان فيه السكان يغادرون أماكن سكنهم بسبب صفارات الإنذار والقصف.
وفي بعض الحالات، كما ذكرت وسائل الإعلام الدولية آنذاك، قام سكان محليون بإلقاء القبض على مشتبهين بالنهب وربطهم بأعمدة في الأماكن العامة كنوع من الإذلال العلني. وقد أثارت هذه الظواهر انتقادات دولية بسبب طابعها العنيف، رغم أن بعض أفراد المجتمع المحلي عرضوها كوسيلة للردع.
الصورة: المتحدث باسم الشرطة — استخدام وفقًا للمادة 27أ من قانون حقوق النشر.

















