ديم أمور
أعلن بنك إسرائيل عن بلورة خطة دعم مالية تهدف إلى مساندة الأسر والأعمال الصغيرة والمتناهية الصغر التي تضررت في أعقاب عملية "زئير الأسد". وقد اعتمدت هذه الخطة من قبل الجهاز المصرفي، وتهدف إلى توفير تخفيف في الأعباء المالية للمتضررين ومساعدتهم على مواجهة التداعيات الاقتصادية التي نشأت نتيجة الوضع الأمني.
وبحسب البيان، يتعين على العملاء الراغبين في الانضمام إلى الخطة التوجه إلى البنك الذي يُدار فيه حسابهم الجاري أو إلى البنك الذي حصلوا منه على قرض أو رهن عقاري. وستكون إمكانية الانضمام إلى الخطة سارية بين السادس عشر من مارس 2026 والسادس عشر من أبريل 2026. وأوضح بنك إسرائيل أن البنوك التجارية قد تبادر إلى بدء تنفيذ الخطة قبل الموعد المحدد أو فتح باب تقديم الطلبات في وقت مبكر، كما لا يُستبعد توسيع نطاق الخطة وفقاً للتطورات الأمنية والاحتياجات التي قد تظهر على أرض الواقع.
كما أُفيد بأن معظم البنوك تعرض تسهيلات إضافية تتجاوز الإطار الأساسي للخطة، ولذلك يُنصح الجمهور بمتابعة التحديثات أيضاً عبر المواقع الإلكترونية للبنوك التجارية.
تسهيلات للأسر المتضررة
تشمل الخطة مجموعة من التسهيلات للأسر التي تضررت بشكل مباشر من عملية "زئير الأسد". وتُمنح الأهلية للأسر التي تضرر منزلها واضطرت إلى إخلائه، وكذلك للأشخاص الذين أصيبوا وتم إدخالهم إلى المستشفى نتيجة الأحداث.
وفي ما يتعلق بالمساكن المتضررة، لا تقتصر الخطة على مالكي مسكن واحد يقيمون فيه فعلياً، بل تشمل أيضاً فئتين إضافيتين: مالكي مسكن واحد لا يقيمون فيه ولكن الشقة التي يملكونها تضررت واضطر سكانها إلى الإخلاء، وكذلك المستأجرين الذين كانوا يقيمون في مسكن تضرر وتم إخلاؤه.
ويحق للمستفيدين ضمن هذه الفئة تأجيل مدفوعات الرهن العقاري لمدة ثلاثة أشهر من دون حد أقصى للمبلغ ومن دون فرض فوائد أو عمولات. إضافة إلى ذلك، ستتاح إمكانية تأجيل سداد القروض الاستهلاكية بمبلغ إجمالي يصل إلى مئة ألف شيكل لمدة ثلاثة أشهر أيضاً، من دون فرض فوائد أو عمولات.
وفي ما يتعلق بالرهن العقاري، فإن الحديث يدور عن قروض سكنية تتعلق بشراء المسكن الأول أو بحالات تحسين السكن.
ولتقديم الطلب، يتوجب على الأسر التي تضرر منزلها تقديم مصادقة من السلطة المحلية أو من جهة رسمية مخوّلة أخرى تثبت إخلاء المنزل. وفي حال الإصابة خلال العملية، يلزم تقديم مصادقة من جهة مختصة تفيد بالدخول إلى المستشفى نتيجة الإصابة المرتبطة بالأحداث.
أما إعادة جدولة المدفوعات بعد فترة التأجيل فستتم وفق عدة بدائل يختار منها البنك. ومن بين الخيارات الممكنة: إضافة المدفوعات المؤجلة إلى نهاية فترة الرهن العقاري، توزيع المدفوعات على بقية مدة الرهن، أو منح قرض بدون فائدة بقيمة المبلغ المؤجل لمدة أربع سنوات، على أن يبدأ سداد القرض بعد مرور سنة. وبالنسبة للقروض الاستهلاكية، ستُضاف المدفوعات المؤجلة إلى نهاية فترة القرض.
تسهيلات للأعمال الصغيرة والمتناهية الصغر
تشمل الخطة أيضاً مسار دعم للأعمال الصغيرة والمتناهية الصغر التي تضررت نتيجة عملية "زئير الأسد". وتُمنح الأهلية للمنشآت التي لا يتجاوز حجم مبيعاتها السنوي خمسة وعشرين مليون شيكل والتي تضررت مادياً أو مالياً بسبب العملية.
وستكون هذه الأعمال مؤهلة للحصول على تأجيل في مدفوعات القروض لمدة شهرين بمبلغ إجمالي يصل إلى مليوني شيكل لكل منشأة، من دون فرض فوائد أو عمولات.
كما سيحصل أصحاب الأعمال الصغيرة الذين يخدمون في قوات الاحتياط، وكان لديهم رصيد سالب في الحساب التجاري حتى الأول من مارس 2026، على إعفاء لمدة شهرين من الفوائد على الرصيد السالب في الحساب التجاري حتى مبلغ ثلاثين ألف شيكل. وتُمنح هذه الميزة بشكل تلقائي لأصحاب الأعمال الذين يعرّفهم البنك بأنهم أصحاب نشاط تجاري لا يتجاوز حجمه خمسة وعشرين مليون شيكل سنوياً والذين يخدمون فعلياً في الاحتياط، أو لمن قاموا بإبلاغ البنك بذلك.
أما الأعمال التي لا تستوفي المعايير المحددة ضمن الخطة فستتمكن أيضاً من طلب تأجيل القروض بمبلغ إجمالي يصل إلى مليوني شيكل لمدة شهرين، إلا أن التأجيل في هذه الحالة سيتم وفق الفائدة المتفق عليها في العقد.
وعند تقديم الطلب يتعين على أصحاب الأعمال تقديم مستندات تثبت الضرر الذي لحق بالنشاط التجاري. ففي حال تعرض مقر العمل لضرر مادي، يجب تقديم مصادقة من السلطة المحلية أو من جهة رسمية مخوّلة تفيد بإخلاء مكان العمل. وإذا لم يكن العمل نشطاً خلال أيام العملية، فيجب تقديم مصادقة من محاسب قانوني أو مستشار ضريبي أو تصريح موثق من قبل محام يثبت توقف النشاط خلال أيام العمل المعتادة.
وفي حالة أصحاب الأعمال الذين خدموا في الاحتياط بين الأول من فبراير 2026 والأول من أبريل 2026، سيتم التعرف عليهم من خلال دفعة أو تحويل مالي وصل إلى الحساب مقابل خدمة الاحتياط. وفي الحالات التي يتعذر فيها إجراء التعرف بشكل تلقائي، سيتم منح التسهيلات بناءً على المستندات التي يقدمها العميل.
وفي ما يتعلق بالائتمان التجاري، فإن إعادة جدولة المدفوعات بعد فترة التأجيل ستتم عبر إضافة المدفوعات المؤجلة إلى نهاية مدة القرض. أما في حالة القروض التجارية التي تتجاوز مدة سدادها ثلاث سنوات، فيمكن إعادة توزيع المدفوعات وفق الآلية المعتمدة في قروض الرهن العقاري.
وأشار بنك إسرائيل إلى أن هذه الخطة تهدف إلى توفير استجابة أولية لاحتياجات التمويل لدى الأسر والأعمال التي تضررت، مؤكداً أن البنوك ستواصل متابعة التطورات وتكييف التسهيلات بما يتناسب مع الأوضاع على أرض الواقع.

















