قُتل نصر الله، الذي ترأس المنظمة لمدة ثلاثين عاماً، مع علي كركي، قائد الجبهة الجنوبية لحزب الله. وفقاً للتقارير، كان الاثنان في مقر تحت الأرض تحت المباني السكنية وقت الهجوم. وأشار مصدر أمني كبير إلى أن المقر كان يستخدم كمركز للتخطيط والقيادة للعمليات ضد إسرائيل.
تم تنفيذ الهجوم بشكل مشترك من قبل سلاح الجو وشعبة الاستخبارات وقسم العمليات في الجيش الإسرائيلي. وتؤكد المصادر الأمنية أن نصر الله كان مسؤولاً عن سلسلة طويلة من الهجمات وعمليات الخطف والإرهاب ضد الإسرائيليين والمواطنين الأجانب على مر السنين.
رغم الاغتيال، يحذر الجيش الإسرائيلي من أن التهديد من قبل حزب الله لم يتم إزالته بالكامل بعد. وأفيد أن القوات الجوية الإسرائيلية تواصل مهاجمة البنية التحتية الإرهابية للمنظمة في جميع أنحاء لبنان، بما في ذلك في وادي البقاع ومدينة صور والضاحية. وتشير المصادر الأمنية إلى أن هذه قدرات استراتيجية تم بناؤها على مدى سنوات بدعم وتمويل إيراني.
في أعقاب التطورات، تم تحديث تعليمات قيادة الجبهة الداخلية. وافق وزير الدفاع على حظر التجمعات التي تزيد عن 1000 شخص في مناطق معينة في وسط البلاد. ودُعي الجمهور إلى مواصلة الامتثال لتعليمات قيادة الجبهة الداخلية ومتابعة التحديثات عبر القنوات الرسمية.
تؤكد المصادر الأمنية أنه على الرغم من هذا الإنجاز الهام، إلا أن المعركة لم تنته بعد. من بين المهام الرئيسية التي لا تزال قائمة: إعادة الرهائن المحتجزين لدى حماس في غزة وإعادة سكان الشمال والجنوب إلى منازلهم بأمان.
يُقدر أنه في الأيام القادمة سيكون هناك توتر أمني عالٍ، سواء على الحدود الشمالية أو في ساحات أخرى. تستعد قوات الأمن لمجموعة متنوعة من السيناريوهات المحتملة، بما في ذلك رد محتمل من حزب الله أو جهات أخرى مرتبطة بـ "محور المقاومة".
يشكل اغتيال نصر الله نقطة تحول هامة في الحملة ضد حزب الله وفي الصراع الشامل ضد المنظمات الإرهابية في المنطقة. ومع ذلك، تقدر مصادر استخباراتية أن المنظمة لا تزال تمتلك قدرات عملياتية كبيرة، ومن المتوقع أن يستمر التوتر على الحدود الشمالية في المستقبل المنظور.

تصوير: حسن عمار















