ديم أمور
بن غفير ضد أحمد الطيبي. وزير الأمن القومي يهاجم عضو الكنيست الطيبي على خلفية تصريحات أدلى بها ضد المتحدث باسم الشرطة.
خلال الأيام الأخيرة، سُجّلت مشادة علنية غير مسبوقة بين وزير الأمن القومي ورئيس حزب «عوتسما يهوديت»، إيتمار بن غفير، وبين عضو الكنيست أحمد الطيبي، وذلك على خلفية تصريحات قيلت خلال بث مباشر على القناة 13. وخلال البث، وجّه الطيبي إهانة إلى المتحدث باسم شرطة إسرائيل، وهو ضابط رفيع المستوى، في سلوك لا ينسجم مع ما هو متوقع في دولة قانون.
في صلب المواجهة تقف تصريحات قاسية نُسبت إلى عضو الكنيست أحمد الطيبي بحق المتحدث باسم شرطة إسرائيل، وهو ضابط كبير، إذ قال له الطيبي خلال بث مباشر: «أنت صفر». هذا التصريح، الذي قيل علناً وعلى الهواء مباشرة، أثار ردود فعل غاضبة من جهات سياسية ومؤسساتية، وأدى إلى تصعيد لفظي غير اعتيادي بين الطرفين.
رداً على ذلك، هاجم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير عضو الكنيست الطيبي بشدة. وفي بيان علني قال بن غفير:
«مؤيد الإرهاب أحمد الطيبي، عليك أن تخجل. نظّف فمك قبل أن تتحدث عن المتحدث باسم شرطة إسرائيل. المافيا موجودة لدى أصدقائك في ترابين، والشرطة تعمل على تفكيك هذه المافيا».
بن غفير، المسؤول بحكم منصبه عن منظومة الأمن الداخلي والشرطة، وضع تصريحاته في سياق أوسع من مكافحة الجريمة المنظمة، مؤكداً نشاط الشرطة ضد منظمات إجرامية، ورافضاً الاتهامات والهجمات التي وُجّهت إلى متحدثيها. وتعكس تصريحاته خطاً متشدداً من الدعم الكامل لشرطة إسرائيل وممثليها، مع تأكيد واضح على عدم التسامح مع الهجمات الشخصية ضد الضباط والمتحدثين أثناء تأدية مهامهم.
من الجهة الأخرى، لم يتراجع عضو الكنيست أحمد الطيبي عن أقواله. ومن على منصة الكنيست، تطرق الطيبي إلى المواجهة الإعلامية مع المتحدث باسم الشرطة وقال:
«ما الذي تعتقده؟ هل تظن أنك تستطيع الهجوم على أحمد الطيبي وأنا سأصمت؟»
قيلت هذه التصريحات في الجلسة العامة، وعُرضت كامتداد مباشر للمواجهة العلنية، حيث أوضح الطيبي أنه لا ينوي الامتناع عن المواجهات اللفظية عندما يرى، من وجهة نظره، أنه يتعرض لظلم أو لهجوم في الساحة العامة.
استخدام عبارات حادة ضد ضابط شرطة رفيع المستوى، ولا سيما خلال بث مباشر، يُعد تجاوزاً لخط أحمر في العلاقة بين الكنيست وجهات إنفاذ القانون. فهذه تصريحات لا تتماشى مع قواعد الخطاب الرسمي المتوقع من أعضاء الكنيست، خاصة عندما يتعلق الأمر بمسؤولين عموميين يتحملون مسؤولية عامة واسعة.
حتى هذه اللحظة، لم تُنشر أي إعلانات بشأن اتخاذ خطوات تأديبية أو برلمانية على خلفية هذه التصريحات. ومع ذلك، لا يزال النقاش العام حول حدود الخطاب المشروع، والمسؤولية العامة للمنتخبين، والعلاقة الواجبة مع منظومة إنفاذ القانون، محتدماً ويتصدر جدول الأعمال العام.
نؤكد: وُصف عضو الكنيست أحمد الطيبي بـ«مؤيد للإرهاب» (كما ذكر ذلك الوزير إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي)، علماً بأنه يتقاضى راتبه من أموال دافعي الضرائب من اليهود والإسرائيليين، إلا أن الانطباع السائد هو أنه لا يُبدي تعاطفاً مع دولة إسرائيل، وأحياناً يُنظر إليه على أنه يعمل ضدها («المال لا رائحة له»).
إن تلقي راتب بالشيكل من خزينة الدولة لا يُعد، بحد ذاته، تعبيراً عن دعم دولة إسرائيل — وأحياناً يكون العكس تماماً.
تصوير: إيتمار بن غفير – موقع الصحفي؛ تصوير عضو الكنيست أحمد الطيبي – موقع rabbiavishafran.com. استخدام وفقاً للمادة 27أ من قانون حقوق المؤلف.

















