اللغة العربية

أربعة محتجزين أُعيدوا للدفن: توفوا في أسر حماس

توفي غاي إيلوز متأثراً بجراحه بعد عدم تلقيه علاجاً طبياً في الأسر، وقُتل بيبين جوشي في الأشهر الأولى من الحرب، وأُعيد محتجزان قتيلان آخران للدفن؛ لم تُعِد حماس جميع المحتجزين كما وعدت
52652 (2)

 ديم أمور

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم أنه بعد إتمام إجراءات التعرف على الهوية من قبل المركز الوطني للطب الشرعي، بالتعاون مع شرطة إسرائيل والحاخامية العسكرية، أُعيدت للدفن جثامين أربعة محتجزين: غاي إيلوز رحمه الله، وبيبين جوشي رحمه الله، ومحتجزَين قتيلَين آخرين لم يُسمح بنشر أسمائهما بعد من قبل عائلاتهما. يكشف بيان الجيش الإسرائيلي الظروف القاسية التي لقي فيها المحتجزون حتفهم في أسر منظمة حماس الإرهابية، مشيراً إلى فشل التنظيم في الوفاء بالتزاماته في إطار اتفاق إعادة المحتجزين.

غاي إيلوز، البالغ من العمر 26 عاماً عند وفاته، أصيب واختُطف حياً بعد فراره من مهرجان نوفا إلى منطقة تل غاما يوم المذبحة، وفقاً لمعلومات واستخبارات الجيش الإسرائيلي. توفي إيلوز متأثراً بجراحه بعد عدم تلقيه علاجاً طبياً ملائماً في أسر حماس. ستُصاغ الاستنتاجات النهائية بشأن ظروف وفاته فقط بعد إتمام فحص ملابسات الوفاة في المركز الوطني للطب الشرعي. تنضم شهادة إيلوز إلى قائمة طويلة من التقارير حول ظروف الأسر القاسية والإهمال الطبي الذي عاناه المحتجزون على أيدي حماس.

الحالة الثانية المُعلن عنها هي حالة بيبين جوشي، الحامل للجنسية النيبالية، الذي اختُطف في سن 23 عاماً من ملجأ في كيبوتس ألوميم. وجد جوشي، الذي وصل إلى إسرائيل كعامل أجنبي، حتفه في ظروف مأساوية. يقدّر الجهات الأمنية أنه قُتل في الأسر خلال الأشهر الأولى من الحرب. وفي هذه الحالة أيضاً، ستُصاغ الاستنتاجات النهائية بعد إتمام الفحص في معهد الطب الشرعي. تؤكد وفاة جوشي الثمن الباهظ الذي دفعه العمال الأجانب أيضاً، الذين وجدوا أنفسهم في المكان الخطأ في الوقت الخطأ وتلقوا نفس المعاملة القاسية من حماس تجاه المواطنين الإسرائيليين.

المحتجزان الإضافيان، اللذان لم يُعلن عن أسمائهما بعد بناءً على طلب العائلات، ينضمان إلى القائمة المؤلمة للقتلى الذين احتُجزت جثامينهم من قبل حماس لأشهر طويلة. يشهد احترام رغبة العائلات في عدم نشر التفاصيل على الحساسية الكبيرة التي يبديها الجيش الإسرائيلي في التعامل مع العائلات الثكلى وعلى الفهم بأن لكل عائلة إيقاعها الخاص في التعامل مع الفقد.

أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي في بيانه الرسمي أن الجيش الإسرائيلي ومنظومة الأسرى والمفقودين في دولة إسرائيل يشاركون العائلات حزنها، ويواصلون استثمار كافة الجهود في إعادة جميع المحتجزين ويستعدون لمواصلة تنفيذ الاتفاق. مع ذلك، تضمن البيان أيضاً مطالبة واضحة لحماس بالوفاء بنصيبها من الاتفاق وبذل الجهود اللازمة لإعادة جميع المحتجزين إلى عائلاتهم وللدفن اللائق.

لكن رغم الاتفاق الذي تم التوصل إليه، لا تفي حماس بوعودها بالكامل. لم يعد جميع القتلى بعد إلى إسرائيل، وتنتظر العائلات بقلق وألم عودة أحبائها. يثير هذا الوضع تساؤلات صعبة حول قدرة أو رغبة التنظيم في الوفاء بالتزاماته، ويترك عائلات أخرى في حالة من عدم اليقين الذي لا يُطاق.

ترمز إعادة دفن المحتجزين الأربعة إلى فصل آخر في المأساة المستمرة لعائلات المحتجزين، التي بدأت في السابع من أكتوبر وتستمر حتى اليوم. كل محتجز يُعاد، حياً أو للراحة الأبدية، يُذكّر بالثمن الإنساني الباهظ للإرهاب وبالواجب الأخلاقي لمواصلة العمل على إعادتهم جميعاً.

الرسومات: MAAKAV