ديم أمور
شن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليوم هجوماً حاداً على شبكة التواصل الاجتماعي X ضد قادة بريطانيا وكندا وفرنسا، مع إشادته بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتأكيده على شروطه لإنهاء الحرب في غزة.
في سلسلة من المنشورات التي نشرها، هاجم نتنياهو القادة الأوروبيين وادعى أنهم "يقدمون جائزة ضخمة للهجوم القاتل على إسرائيل في 7 أكتوبر" عندما يدعون إسرائيل إلى إنهاء الحرب قبل تدمير حماس ويطالبون بإقامة دولة فلسطينية.
"من خلال مطالبة إسرائيل بإنهاء حرب دفاعية من أجل بقائنا قبل القضاء على إرهابيي حماس على حدودنا، ومن خلال المطالبة بدولة فلسطينية، فإن القادة في لندن وأوتاوا وباريس يقدمون جائزة ضخمة للهجوم القاتل على إسرائيل في 7 أكتوبر مع دعوة لمزيد من هذه الفظائع"، كتب نتنياهو.
وذكّر رئيس الوزراء بظروف اندلاع الحرب وقدم شروطه الواضحة لإنهائها: "بدأت الحرب في 7 أكتوبر عندما اخترق الإرهابيون الفلسطينيون حدودنا، وقتلوا 1,200 شخص بريء، واختطفوا أكثر من 250 شخصاً بريئاً آخر إلى أقبية غزة".
وقال: "يمكن أن تنتهي الحرب غداً إذا تم تحرير المختطفين المتبقين، ووضعت حماس سلاحها، وتم طرد قادتها القتلة، وتم تجريد غزة من السلاح. لا يمكن لأي أمة أن تقبل بأقل من ذلك وبالتأكيد لن تقبل إسرائيل".
وعلى عكس الانتقادات التي وجهها للقادة الأوروبيين، أعرب نتنياهو عن دعمه الصريح للرئيس الأمريكي: "إسرائيل تقبل رؤية الرئيس ترامب وتدعو جميع القادة الأوروبيين للقيام بذلك". وتؤكد هذه المواقف على العلاقات المتنامية بين رئيس الوزراء والرئيس الأمريكي، الذي تولى منصبه في يناير الماضي.
وعرّف نتنياهو النزاع الحالي بمصطلحات أوسع، كصراع ثقافي بين قيم متعارضة: "هذه حرب الحضارة ضد البربرية. ستواصل إسرائيل الدفاع عن نفسها بوسائل عادلة حتى تحقيق النصر الكامل".
تأتي هذه التصريحات الحادة في ظل تزايد الضغط الدولي لحل الأزمة الإنسانية في غزة والمطالب بوقف إطلاق النار. وتواصل إسرائيل الإصرار على أنه بدون إطلاق سراح المختطفين المتبقين وتجريد حماس من السلاح، ستستمر المعارك.
تعكس تصريحات نتنياهو الموقف الإسرائيلي الرسمي الذي ينص على أن أي حل يجب أن يشمل إعادة المختطفين، وتجريد غزة من السلاح، والقضاء على قدرات حماس لمنع أي تهديد مستقبلي للمواطنين الإسرائيليين.
تهدف استراتيجية نتنياهو إلى تعزيز التحالف مع الولايات المتحدة بقيادة ترامب، بينما يواجه انتقادات من الدول الأوروبية الرائدة. ويسلط التمييز الواضح الذي يقيمه بين موقف الولايات المتحدة والمواقف الأوروبية الضوء على الديناميكية المعقدة للعلاقات الدولية حول أزمة غزة.
تعكس تصريحات نتنياهو شعوراً عميقاً بالاستياء إزاء الموقف الأوروبي، الذي تنظر إليه السيادة الإسرائيلية على أنه يتجاهل بشكل منهجي التهديد الأمني الملموس والفوري الذي تشكله حركة حماس. من ناحية أخرى، فإنه يرعى ويعمق العلاقات مع إدارة ترامب، التي ينظر إليها على أنها أكثر تعاطفاً وتفهماً للمواقف الإسرائيلية.
مع استمرار وإطالة أمد الحملة في غزة، من الواضح أن نتنياهو يعمل بحزم لحشد الدعم الدولي للشروط التي وضعها لإنهاء النزاع المسلح، مع التأكيد الحازم على التزام دولة إسرائيل العميق بتحقيق أهدافها المعلنة – إعادة المواطنين المختطفين إلى أحضان عائلاتهم والإزالة التامة للتهديد الأمني الذي يحوم فوق حدود الدولة الجنوبية.
صورة من الصفحة الرسمية لبنيامين نتنياهو على فيسبوك، وفقًا للمادة 27أ من قانون حقوق النشر

















