ديم أمور
بدأ جيش الدفاع الإسرائيلي اليوم عملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة تحت اسم "مركبات جدعون"، كجزء من جهود مستمرة في إطار حرب "سيوف الحديد". تمثل العملية الجديدة انتقالاً هاماً في القتال من "عوز وسيف" إلى "مركبات جدعون"، بهدف استعادة المختطفين والقضاء على حكم حماس في غزة.
في تصريح دراماتيكي أدلى به بالقرب من حدود قطاع غزة في منطقة زيكيم، أعلن المتحدث باسم جيش الدفاع الإسرائيلي، العميد إيفي دفرين، أن العملية الجديدة تنفذ بتوجيه من المستوى السياسي، وأن قوات جيش الدفاع الإسرائيلي قد بدأت بالفعل عمليات عسكرية واسعة النطاق. "نخرج في عملية لتحقيق جميع أهداف الحرب في غزة، استعادة المختطفين وإسقاط حكم حماس"، قال دفرين.
وفقاً للمتحدث باسم جيش الدفاع الإسرائيلي، كجزء من العملية الجديدة، تعمل الآن خمس فرق في قطاع غزة، بعد أن بدأت في الليالي الأخيرة "الضربة الافتتاحية" للعملية. أجرى الجيش تجنيداً واسعاً للاحتياط استعداداً للعملية، وبحسب دفرين، "يفهم جنود الاحتياط ضرورة الساعة وحجم الساعة" وقد حضروا بأعداد كبيرة.
تستند العملية إلى ثلاثة مبادئ رئيسية، كما فصل المتحدث باسم جيش الدفاع الإسرائيلي. المبدأ الأول هو تحقيق السيطرة العملياتية في المناطق التي يعمل فيها جيش الدفاع الإسرائيلي، وتطهير هذه المناطق من العدو وضرب البنية التحتية للإرهاب سواء فوق الأرض أو تحتها. يركز المبدأ الثاني على تحريك السكان المدنيين من مناطق القتال لحمايتهم، بالتوازي مع ضرب قدرة حماس على الحكم. المبدأ الثالث والأخير يهدف إلى ضرب نظام القيادة والسيطرة لدى حماس، قادتها وقدراتها المتبقية، حتى تحقيق انهيار عسكري وحكومي كامل.
"على عكس الماضي، نحن نركز الآن جهداً هجومياً في قطاع غزة ونقوم بهجوم حتى الحسم في الأماكن التي نعمل فيها"، أكد دفرين، ملمحاً إلى أن العملية الحالية ستكون أكثر كثافة من سابقاتها.
في تصريحه، ذكّر المتحدث باسم جيش الدفاع الإسرائيلي أن الجيش أعلن مؤخراً أنه يستعد لعمل واسع النطاق طالما تحتفظ حماس بالمختطفين، وأوضح أن "التهديد يتحقق الآن". وبحسب قوله، سيعمل جيش الدفاع الإسرائيلي على تقسيم القطاع وزيادة السيطرة العملياتية عليه، مع تطبيق الدروس العملياتية المستفادة من القتال حتى الآن.
شدد العميد دفرين على أن العملية تتم بتنسيق كامل مع قيادة الأسرى والمفقودين، وأن الجيش "يبذل كل ما في وسعه لمنع الإضرار بالمختطفين". وبحسب قوله، "هم دائماً في أعيننا. لن نهدأ حتى يعودوا".
في وقت سابق اليوم، أجرى رئيس أركان الجيش تقييماً للوضع مع قادة الفرقة 162 في منطقة قطاع غزة، وأكد للقوات أن جيش الدفاع الإسرائيلي سيعرف كيفية التكيف مع أي تطور. "نحن نتحرك إلى الأمام، والشيء الوحيد الذي يمكن أن يوقفنا هو إعادة مختطفينا إلى المنزل"، قال دفرين، وأضاف أن "جيش الدفاع الإسرائيلي سيوفر للمستوى السياسي كل المرونة اللازمة لاستعادة المختطفين".
بالإضافة إلى القوات المقاتلة، أشار دفرين إلى مساهمة أفراد التكنولوجيا واللوجستيات، في الخدمة النظامية والاحتياط، الذين وصفهم بأنهم "مليئون بالخبرة ومفعمون بالحافز". وبحسب قوله، "هم أيضاً موجودون في الجبهة، مستعدون وجاهزون لدعم العملية وتمكينها على مدى فترة طويلة، في ظروف قتالية، كما فعلوا حتى اليوم".
امتنع المتحدث باسم جيش الدفاع الإسرائيلي عن الكشف عن تفاصيل إضافية حول العملية، مشيراً إلى أن "الغموض هو وسيلة، لن نشارك حماس بخططنا، سيرون أفعالاً على الأرض". ومع ذلك، وعد بمواصلة التحديث وفقاً للتطورات العملياتية.
تأتي عملية "مركبات جدعون" بعد فترة طويلة من القتال في قطاع غزة وتمثل تصعيداً كبيراً في الجهد الحربي الإسرائيلي. يوضح الجيش أنه مصمم على تحقيق أهداف الحرب من خلال عمل واسع النطاق ومنسق، سيشمل سيطرة عملياتية معززة، وحماية المدنيين وضرب قدرات حماس.
وفقاً للبيان، فإن عملية "مركبات جدعون" هي "مرحلة إضافية" في حملة مستمرة، ويبدو أن جيش الدفاع الإسرائيلي يخطط لمواصلة القتال حتى تحقيق أهدافه المعلنة – استعادة المختطفين وإسقاط حكم حماس في قطاع غزة.
في تصريحه العلني، أكد العميد دفرين مراراً وتكراراً على تصميم جيش الدفاع الإسرائيلي على العمل "بكل قوة" لتحقيق أهداف الحرب وحماية مواطني إسرائيل، واعداً بأن "نحن نعمل كخط دفاع أمام المدنيين في كل مكان وهكذا سنستمر".
تمثل عملية "مركبات جدعون" مرحلة جديدة ومكثفة في الحرب في قطاع غزة، حيث يستخدم جيش الدفاع الإسرائيلي قوة عسكرية كبيرة لتحقيق أهدافه. يظل التركيز الرئيسي في تصريح المتحدث على استعادة المختطفين وإزالة التهديد من حماس، بينما يوضح الجيش أنه لن يوقف العملية حتى تحقيق هذه الأهداف بالكامل.
الصورة: المتحدث باسم جيش الدفاع الإسرائيلي

















