أفاد مصدر قيادي في حماس صباح اليوم (الثلاثاء) بأن هناك إمكانية للإفراج عن ستة مختطفين أحياء في يوم السبت القادم، بشرط أن تلتزم إسرائيل بالتقدم نحو المرحلة الثانية من الصفقة وتلبية المتطلبات الإنسانية. وقال المسؤول في حديث مع ynet إن "هناك مفاوضات، وهذا يعتمد على الثمن الذي ستدفعه إسرائيل". وأضاف أن الثمن يشمل التزاماً إسرائيلياً بالتقدم نحو المرحلة الثانية، إلى جانب الامتثال الكامل لبنود البروتوكول الإنساني – بما في ذلك إدخال قوافل ومعدات ثقيلة إلى القطاع.
في الوقت نفسه، أفاد مصدر سياسي إسرائيلي عن "تقدم إيجابي" في زيادة وتيرة الإفراج. أبدت إسرائيل استعدادها لإدخال مئات القوافل إلى قطاع غزة، وأفادت وسائل إعلام عربية عن تحرك معدات ثقيلة من مصر باتجاه معبر كرم أبو سالم.
الكابينت يقيد المناقشات حول المرحلة الثانية
قرر الكابينت السياسي-الأمني التركيز على استكمال المرحلة الأولى من صفقة المختطفين، ولم يمنح وفد المفاوضات إطاراً منظماً للمرحلة الثانية. في غياب توافق في الحكومة بشأن إنهاء الحرب، تلقى الوفد تفويضاً محدوداً فقط لمناقشة المرحلة الثانية، والذي وصفته مصادر بأنه "تفويض شكلي". حدد الكابينت التفويض الممنوح للوفد بأنه "عام"، بهدف إعطاء حماس أفقاً وخاصة لمنع انهيار المرحلة الأولى. تحاول إسرائيل تمديد هذه المرحلة لأسبوعين أو ثلاثة إضافية أو حسب الحاجة.
التطورات في المساعدات الإنسانية
أفادت وسائل إعلام عربية صباح اليوم أن معدات ثقيلة بدأت بالتحرك من مصر باتجاه معبر كرم أبو سالم ومن ثم إلى قطاع غزة. المعدات مخصصة لإزالة الأنقاض وفتح محاور الحركة. وأفادت قناة "القاهرة الإخبارية" المصرية أن المعدات، المخصصة لـ"إعادة إعمار غزة"، سيتم إدخالها عبر معبر رفح. حتى هذه الساعة، لم تصادق إسرائيل على دخول المعدات إلى القطاع.
شروط الاتفاق الحالي والتغييرات المطلوبة
وفقاً للاتفاق القائم، من المفترض أن تعيد حماس إلى إسرائيل أربعة مختطفين متوفين يوم الخميس، وثلاثة مختطفين أحياء يوم السبت. تحاول إسرائيل زيادة عدد المختطفين الأحياء الذين سيتم الإفراج عنهم يوم السبت إلى ستة – جميع المختطفين الأحياء المتبقين في قائمة المرحلة الأولى. إذا بقي الهيكل الحالي للإفراج دون تغيير، سيتم الإفراج عن ثلاثة مختطفين أحياء إضافيين، من بينهم أبرا منغيستو وهشام السيد المحتجزين في الأسر لأكثر من عقد، في السبت القادم.
الجدول الزمني للمرحلة الأولى وعدم اليقين بشأن المرحلة الثانية
ينص الاتفاق على أن المرحلة الأولى تنتهي في اليوم 42، لكن القتال لن يتجدد طالما استمرت الاتصالات للمرحلة الثانية. حتى اليوم 50، من المفترض أن تنسحب إسرائيل من محور فيلادلفي. يثير هذا الجدول الزمني تساؤلات حول دافع حماس لمواصلة الإفراج عن المختطفين بعد اليوم 42 من المرحلة الأولى، وكيف تنوي إسرائيل ضمان استمرار الامتثال.
المختطفون المتبقون في المرحلة الأولى
الأربعة عشر مختطفاً الذين ما زالوا مشمولين في المرحلة الأولى يشملون:
– أربعة يُعرَّفون كمرضى وجرحى: عومر فانكرت، إيليا كوهين، طال شوهام وعومر شيم طوف
– شيري بيباس وأطفالها أريئيل وكفير
– شلومو منصور
– عدد من الأشخاص فوق سن 50، من بينهم إيتسيك إلغرات، أوهاد ياهلوم، تساحي عيدان وعوديد ليفشيتس
المشاركة الدولية
أكد مبعوث الرئيس الأمريكي للشرق الأوسط، ستيف وايتكوف، لشبكة "فوكس نيوز" أن المحادثات حول المرحلة الثانية قد بدأت بالفعل، رغم النفي الإسرائيلي. وأشار إلى أن المحادثات ستستمر هذا الأسبوع، مع مناقشات مخططة لاحقاً بشأن الإنهاء الناجح للمرحلة الثانية، رغم أن بدايتها لا تزال غير مؤكدة. أكد مكتب رئيس الوزراء هذه المعلومات، وغادر وفد إسرائيلي إلى القاهرة، لكن دون صلاحية كبيرة للتفاوض على شروط المرحلة الثانية.
أكد رئيس لجنة الخارجية والأمن، عضو الكنيست يولي إدلشتاين، في مناقشة اللجنة الانشغال بالمرحلة الثانية من الصفقة. وقال إدلشتاين: "قلت حينها إنهم يتعاملون مع المرحلة الثانية، كان هناك شك في مصداقية الكلام، لكن ثم جاء وايتكوف وروبيو وأكدا أن كلامي كان صحيحاً".














