شركة بيليفون، إحدى شركات الاتصالات الرائدة في إسرائيل، تدير نظام تسويق وتسعير يثير أسئلة مهمة حول شفافية وقانونية عملياتها. تكشف النتائج التي تم جمعها عن نمط عمل يبدأ بالإعلان عن باقات اتصالات بأسعار جذابة تبلغ 33 أو 39 شيكل، لكنه ينتهي برسوم تتجاوز 100 شيكل، وفي كثير من الحالات تتحول إلى ديون تُحال للمعالجة القانونية.
في قلب هذه الطريقة تقف إعلانات جذابة، بما في ذلك حملة مع المقدم يهودا ليفي، تعرض أسعاراً منخفضة للغاية. ومع ذلك، كما يشهد العديد من العملاء، فإن هذا السعر مؤقت فقط. مع انتهاء فترة العرض القصيرة، وفي غياب التحذير المناسب أو الإشارة البارزة في الفاتورة، حيث أن الحروف صغيرة لدرجة أنها غير مرئية، يجد العملاء أنفسهم أمام رسوم باهظة.
عملية نقل الخط إلى الشركة تثير أيضاً تساؤلات كثيرة. يُطلب من العملاء التوقيع على سلسلة طويلة من المستندات المكتوبة بحروف صغيرة، حيث يتم إرسال المستندات عبر رسائل SMS. "المستندات لا تفتح أصلاً على الهاتف المحمول. لا توجد إمكانية حقيقية لقراءة وفهم الشروط قبل التوقيع"، كما يشهد العملاء المحبطون.
النتيجة الأكثر إثارة للقلق تتعلق بتعامل الشركة مع تحصيل الديون. عندما يرفض العملاء دفع الرسوم المرتفعة، أو عندما ينشأ الدين لسبب آخر، تتم إحالة الملفات إلى مكتب المحاماة إلياهو ميلخ وشركاه. في هذه المرحلة تظهر ظاهرة خطيرة: العملاء الذين يدفعون ديونهم لا يتلقون فاتورة ضريبية عن الدفع. تحيل الشركة مسؤولية إصدار الفاتورة إلى المحامين، بينما يدعي هؤلاء أن المسؤولية تقع على عاتق الشركة لأنهم يعملون فقط كمحصلي ديون.
من وجهة نظر شركة بيليفون، العميل المدين لم يعد يعتبر عميلاً نشطاً، في حين أن مكتب المحاماة يتعامل مع هؤلاء المدينين كعملاء للشركة لكل غرض.
بسبب هذا التناقض، يجد العملاء أنفسهم في برزخ بيروقراطي، حيث لا يوجد بعد تسوية الدفع جهة مسؤولة عن إصدار فاتورة ضريبية قانونية. وهكذا ينشأ وضع عبثي حيث، رغم إتمام الدفع، لا يتلقى العملاء التوثيق الضريبي المطلوب، لا من الشركة ولا من مكتب المحاماة الذي يمثلها.
النتيجة: مئات العملاء يدفعون مبالغ كبيرة دون أي توثيق ضريبي، خلافاً للقانون الذي يلزم كل شركة في إسرائيل بإصدار فاتورة ضريبية أو إيصال عند استلام الدفع. الشهادات من الميدان تعزز النتائج. دور تسيماح، عميل الشركة، يصف: "خدمة بمستوى غير مهني على الإطلاق. جئت للحصول على شريحة جديدة، وادعى الممثل أنه لا يستطيع تفعيلها. اضطررت للعودة مرة أخرى والبقاء أياماً دون خط نشط". إلعاد إلياهو يروي عن انتظار لمدة ساعة تقريباً فقط ليكتشف أن الأسعار أعلى مما هو معلن على موقع الشركة. فادي محارب، صاحب 18 اشتراكاً، شهد قفزة درامية في فواتيره: "كنت أدفع بين 700 و800 شيكل شهرياً. في الأشهر الأخيرة أتلقى فواتير مضخمة بقيمة 1,900 و2,000 شيكل". كارين تسادر تضيف تحذيراً للعملاء: "ضعوا في الحسبان أنه في حال غادرتم، أي طلب لديكم سيضطركم للحضور إلى مركز الخدمة".
في إطار المقال، توجهنا إلى شركة بيليفون طالبين تعليقاً مفصلاً. شمل الطلب أسئلة حول شروط الباقات المسوقة، أوقات الانتظار في مراكز الخدمة، سياسة إحالة الديون للمعالجة القانونية وغياب الفواتير الضريبية في تحصيل الديون. رغم أهمية الموضوع، اختارت الشركة عدم الرد على طلباتنا.
بدءاً من التسويق العدواني للعروض المؤقتة، مروراً بعملية نقل الخط الإشكالية، وحتى السلوك غير العادي في تحصيل الديون – يبدو أن هناك حاجة لفحص معمق من قبل الجهات الرقابية. بشكل خاص، تثير مسألة عدم إصدار الفواتير أسئلة خطيرة حول السلوك المالي للشركة ومكتب المحاماة الذي يمثلها.
من الضروري الحرص على القراءة الدقيقة لكل تفاصيل الاتفاقية، سواء بالحروف البارزة أو الخط الصغير، وكذلك الإصرار على حقكم القانوني في الحصول على فاتورة ضريبية وإيصال قانوني.
صمت شركة بيليفون المدوي يتحدث عن نفسه.













