اللغة العربية

لابيد المنافق: يلقي اللوم على نتنياهو لكنه ليس بريئًا من المسؤولية عن كارثة 7 أكتوبر

"حقائب الأموال وتقوية حماس" - لابيد يهاجم نتنياهو، لكنه أيضًا مذنب بالإخفاقات التي أدت إلى المجزرة
EAV08577

 ديم أمور

نشر زعيم المعارضة، يائير لابيد، في 3 سبتمبر على منصة X تصريحات حادة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو فيما يتعلق بمسؤوليته عن كارثة السابع من أكتوبر. زعم لابيد أن نتنياهو يعمل بعناد لإحباط تشكيل لجنة تحقيق حكومية، لأنه يعرف جيدًا أنه "المسؤول الأول عن الكارثة".

في منشوره، فصّل لابيد، بحسب زعمه، العوامل التي أدت إلى المجزرة: "حقائب الأموال التي بادر إليها، وسياسة تقوية حماس التي اخترعها، وقبل كل شيء – تجاهله ولامبالاته تجاه كل تحذيرات الاستخبارات في الأسابيع التي سبقت المجزرة". لكن، لابيد نفسه أيضًا اتبع سياسة مماثلة تجاه حماس خلال فترة خدمته كرئيس للحكومة الرابعة عشرة. وبصفته من شغل منصب رئيس الوزراء ورئيس حزب "يوجد مستقبل"، فهو يتحمل أيضًا المسؤولية عن أحداث أكتوبر. هل يعاني لابيد فعلاً من قصور في الذاكرة؟

يُشدد على أنه خلال فترة خدمته لم يحدث تغيير جوهري في السياسة تجاه حماس: لم تُسن قوانين جديدة، ولم تُوافق على عشرات مشاريع القوانين التي وُضعت على طاولة الكنيست في هذا الشأن. الواقع يُعلّم أن السياسة الموجودة تجاه التنظيم استمرت كما هي تحت قيادته أيضًا.

كارثة السابع من أكتوبر لم تحدث بين ليلة وضحاها. إنها قنبلة نظمتها حماس خلال السنوات الخمس إلى السبع الأخيرة، فترة خدم فيها جميع أعضاء الكنيست الكبار في مناصب مختلفة – مرة كجزء من الائتلاف ومرة كجزء من المعارضة. لكن في كل هذه الفترات، لم يحدث تغيير مهم في النهج تجاه حماس.

حقيقة أن لابيد يطرح الآن ادعاءات قاسية ضد رئيس الوزراء تثير أسئلة حول محاسبة النفس التي يجب عليه إجراؤها. هو أيضًا يجب أن يتحمل المسؤولية عن دوره في الأحداث التي أدت إلى الكارثة. النقد يشير إلى أن لابيد بحاجة لفحص أعماله وإخفاقاته قبل أن يلقي التهم على آخرين.

عندما تُشكل لجنة التحقيق الحكومية، عليها فحص جذر الكارثة والبدايات التي أدت إليها. تحقيق عميق في الجذر سيكشف أن المسؤولية تقع على عدة شخصيات محورية في النظام السياسي الإسرائيلي. ليس نتنياهو فقط، بل أيضًا لابيد ونفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان – جميعهم يتحملون المسؤولية بطريقة أو بأخرى.

الواقع السياسي المعقد في إسرائيل، حيث ينتقل القادة بين مناصب الحكومة والمعارضة، خلق وضعًا لم يتحمل فيه أحد المسؤولية الكاملة عن السياسة تجاه حماس. كل واحد من هؤلاء القادة كان شريكًا، بدرجة أو بأخرى، في السياسة التي أدت إلى أحداث أكتوبر.

المطالبة بلجنة تحقيق حكومية مشروعة ومهمة، لكن يجب أن تكون شاملة وتفحص تورط جميع العوامل ذات الصلة. فقط مثل هذا التحقيق يمكن أن يكشف الحقيقة كاملة ويحدد من يتحمل المسؤولية الحقيقية عن الكارثة.

الاتهامات المتبادلة بين قادة النظام السياسي لا يمكن أن تحل محل تحقيق مهني وشامل. الجمهور الإسرائيلي يحق له معرفة الحقيقة حول الأحداث التي أدت إلى المجزرة، ورؤية أن جميع المسؤولين، دون استثناء، سيتحملون نتائج أعمالهم وإخفاقاتهم.

الصورة: من موقع الكنيست، كنيست إسرائيل