ديم أمور
عقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الأيام الأخيرة سلسلة من الاجتماعات مع وفود أعضاء الكونغرس الأمريكي، في إطار جهود الدبلوماسية الإسرائيلية لتعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة وتوضيح مواقف إسرائيل في الحرب الحالية.
التقى نتنياهو مع وفد من أعضاء الكونغرس الجمهوريين من قبل إيباك (AIPAC)، حيث استعرض أمامهم سير الحرب في قطاع غزة وتطرق بالتفصيل لموضوع المساعدات الإنسانية والحملة التي تشنها حماس ضد إسرائيل. خلال الاجتماع تحدث رئيس الوزراء أيضاً عن الجهود المبذولة لتحرير المختطفين، وأجاب على الأسئلة التي تناولت القضايا الإقليمية وتوسيع اتفاقيات إبراهيم.
حدثت لحظة خاصة عندما طلب عضو الكونغرس إبراهيم حمدة، الذي حضر مع والدته التي نشأت في محافظة السويداء، شكر نتنياهو على دعم إسرائيل للدروز في جنوب سوريا. هذا التوجه الخاص يعكس العلاقات المعقدة والخاصة بين إسرائيل وجماعات الأقليات في المنطقة، وخاصة مع الجماعة الدرزية الموجودة في جنوب سوريا في منطقة الحدود مع إسرائيل.
في اجتماع آخر عقد رئيس الوزراء لقاءً مع وفد ثنائي الحزبية من لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأمريكي. عُقد الاجتماع بمشاركة رئيس الموساد دادي برنيع، مع أعضاء الكونغرس ريك كروفورد وجوش غوتهايمر وروني جاكسون. مشاركة رئيس الموساد في الاجتماع مع لجنة الاستخبارات الأمريكية تشير إلى الطبيعة الحساسة والمهمة للمناقشات، التي تشمل على الأرجح تبادل المعلومات الاستخباراتية وتنسيق العمليات بين الجانبين.
تُعقد الاجتماعات على خلفية الحرب المستمرة في قطاع غزة والجهود الإسرائيلية لضمان الدعم الأمريكي المستمر. تعمل الدبلوماسية الإسرائيلية في اتجاهات عمل متعددة مع الكونغرس الأمريكي، سواء على مستوى توضيح الوضع الأمني أو على مستوى تعزيز العلاقات الثنائية على مستويات مختلفة.
التركيز على المساعدات الإنسانية في قطاع غزة يعكس التحديات التي تواجهها إسرائيل في الساحة الدولية، حيث يُطلب منها التعامل مع الانتقادات حول الجوانب الإنسانية للحرب إلى جانب الجهود العسكرية. الإشارة إلى الحملة التي تشنها حماس ضد إسرائيل تدل على الأهمية التي توليها إسرائيل للنضال الفكري والإعلامي المصاحب للحرب العسكرية.
المحادثات حول توسيع اتفاقيات إبراهيم تشير إلى الجهود الإسرائيلية لمواصلة وتطوير العلاقات مع دول عربية إضافية، رغم الحرب الحالية. يبقى هذا الموضوع في جدول الأعمال الإسرائيلي كجزء من الرؤية الأوسع لتغيير المنطقة والسعي للاستقرار الإقليمي. تشكل هذه الاجتماعات جزءاً من الجهود المستمرة لتعزيز التحالف الاستراتيجي بين إسرائيل والولايات المتحدة، وضمان استمرار الدعم الأمريكي لإسرائيل في هذه الفترة الحساسة.
تصوير: كوبي غدعون ومعيان طواف
















