اللغة العربية

بادر بالاتصال مع إيران لبيع أسرار المفاعل

كشف النقاب: دورون بوخوبزة بادر بالاتصال مع عملاء إيرانيين، وادّعى أنه يملك وصولاً إلى منشأة حساسة وعرض بيع معلومات مقابل المال. متهم بالاتصال مع عميل أجنبي وتسريب معلومات للعدو
Blue Yellow 10 Awesome Books That Changed My Mindset Youtube Thumbnail – 2025-03-02T141828.634

قدمت النيابة العامة أمس (الأحد) لائحة اتهام مقلقة ضد دورون بوخوبزة، من سكان بئر السبع، بزعم أنه بادر بالاتصال مع عناصر استخبارات إيرانية وعرض بيع معلومات حساسة لهم، مدعياً أنه يملك وصولاً إلى المركز النووي للأبحاث في النقب.

تم اعتقال بوخوبزة الشهر الماضي في عملية مشتركة بين وحدة لهف 433 في شرطة إسرائيل وجهاز الأمن العام (الشاباك)، وهو متهم بارتكاب جرائم خطيرة تتمثل في الاتصال مع عميل أجنبي وتسريب معلومات للعدو.

 اتصال مستمر مع عناصر استخبارات إيرانية

تكشف تحقيقات قوات الأمن صورة مقلقة لنشاط مستمر على مدى عدة أشهر، كان خلالها بوخوبزة على اتصال مستمر مع عناصر استخبارات إيرانية. في هذا الإطار، نفذ عدة مهام أمنية بتوجيه منهم، بما في ذلك تصوير منشآت ونقل معلومات إلى عناصر الاستخبارات الإيرانية.

وفقاً للائحة الاتهام، قدم بوخوبزة نفسه للمشغل الإيراني كشخص يملك وصولاً إلى المنشأة المصنفة والحساسة للمركز النووي للأبحاث، وقدم معلومات تتعلق بهذه المنشأة. على الرغم من أن المعلومات كانت متاحة للعامة، تؤكد النيابة العامة أن بوخوبزة "بادر بالاتصال، مع فهم كامل بأنه على اتصال مع مشغل إيراني، وأنه قد يتسبب في الإضرار بأمن الدولة".

نشاط مقابل المال

تكشف جهات التحقيق أن بوخوبزة عمل في خدمة العناصر الإيرانية مقابل تعويض مالي. هذا نمط عمل معروف، حيث تستغل عناصر استخبارات أجنبية الحاجة الاقتصادية أو الرغبة في الثراء لدى المواطنين الإسرائيليين، مع تعريض أمن الدولة للخطر.

في البيان المشترك للشاباك والشرطة، تم التأكيد على أن "عناصر الاستخبارات والإرهاب الإيرانية تواصل جهودها لتجنيد وتشغيل إسرائيليين لتنفيذ مهام أمنية ومهام إرهاب وتجسس في إسرائيل". كما أشير إلى أن "هذه العناصر تحاول تجنيد إسرائيليين أيضاً عبر التواصل في شبكات التواصل الاجتماعي".

جزء من اتجاه مقلق

هذه الحالة ليست معزولة. منذ بداية الحرب، تم الكشف عن عدة حالات لإسرائيليين، بينهم جنود احتياط في جيش الدفاع الإسرائيلي، كانوا على اتصال مع عملاء إيرانيين للتجسس مقابل المال. بعض الحالات تطورت بالفعل إلى لوائح اتهام، بينما لا تزال حالات أخرى قيد التحقيق.

ينظر جهاز الأمن بخطورة بالغة إلى هذه الظاهرة ويحذر مواطني وسكان إسرائيل مرة أخرى من مجرد الاتصال مع عناصر أجنبية من دول معادية أو عناصر مجهولة، "ناهيك عن تنفيذ مهام لصالحهم مقابل الدفع أو لأي سبب آخر".

جهود الإحباط مستمرة

في بيانهم، أوضحت الأجهزة الأمنية أنها "ستواصل العمل لتحديد وإحباط النشاط الإيراني في إسرائيل، وستعمل على تطبيق القانون بشدة ضد جميع المتورطين في هذا النشاط". تعكس التهمة المقدمة ضد بوخوبزة إلى المحكمة المركزية في بئر السبع تصميم نظام إنفاذ القانون على التعامل مع هذه التهديدات.

يتم التعامل مع القضية من قبل النيابة العامة، وفي هذه المرحلة لم يصدر أي رد من دفاع بوخوبزة. من المتوقع أن تجري الإجراءات القانونية في هذه القضية خلف أبواب مغلقة، نظراً لحساسية الموضوع وتداعياته على أمن الدولة.

من المتوقع أن يواجه بوخوبزة عقوبات صارمة إذا أدين، حيث أن هذه جرائم أمنية تتعلق بالتجسس والاتصال مع العدو، وهي من بين الجرائم الأكثر خطورة في القانون الإسرائيلي.

 ظاهرة متوسعة في ظل الحرب

تأتي التهمة ضد بوخوبزة في فترة حساسة بشكل خاص، حيث تواجه إسرائيل تهديدات أمنية معقدة. تحاول إيران توسيع نفوذها في المنطقة والإضرار بإسرائيل بطرق متنوعة، بما في ذلك من خلال تجنيد عملاء ومساعدين من بين المواطنين الإسرائيليين.

في ضوء هذه الحالة، تدعو الأجهزة الأمنية الجمهور إلى اليقظة تجاه محاولات الاتصال المشبوهة، خاصة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، والإبلاغ عن أي محاولة من هذا القبيل إلى السلطات المختصة. تتطلب مكافحة هذه الظاهرة تعاوناً وثيقاً بين جهاز الأمن والجمهور العام.

مع تقديم لائحة الاتهام، تنتقل القضية إلى المرحلة القضائية، حيث ستضطر النيابة العامة إلى إثبات الاتهامات الخطيرة الموجهة إلى بوخوبزة بما لا يدع مجالاً للشك، وفي الوقت نفسه ستواصل قوات الأمن العمل على منع حالات مماثلة في المستقبل.