وسّع الجيش الروسي نشاطه العسكري على طول المنطقة العازلة على الحدود الإسرائيلية-السورية في هضبة الجولان، كما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" مساء أمس (الاثنين). وحسب التقرير، تم إنشاء موقعين عسكريين جديدين، ينضمان إلى سبعة مواقع قائمة في المنطقة.
نفى نائب قائد القوات الروسية في سوريا، الجنرال ألكسندر روديونوف، تقارير المعارضة عن إخلاء مواقع روسية في المنطقة. وصرح روديونوف لوكالة الأنباء قائلاً: "لم ننسحب من أي موقع فحسب، بل عززنا وجودنا في عدة نقاط على طول الحدود".
يأتي توسيع الوجود الروسي على خلفية تصاعد التوتر بين موسكو والقدس. الأسبوع الماضي، وجه ممثل الرئيس بوتين لشؤون سوريا، ألكسندر لافرنتييف، اتهامات لإسرائيل بشأن هجوم نُفذ في أوائل أكتوبر قرب قاعدة حميميم الروسية. وفي مقابلة مع وكالة "ريا نوفوستي"، ادعى لافرنتييف أن الهجوم الإسرائيلي عرّض حياة الجنود الروس للخطر.
وقال لافرنتييف: "لم يكن الهجوم موجهاً للقاعدة نفسها، إذ كان ذلك سيترتب عليه عواقب وخيمة لإسرائيل، وهم يدركون ذلك جيداً. حسب معلوماتنا، كان الهدف مستودعاً أو مبنى آخر في المنطقة". وأضاف أن روسيا قدمت احتجاجاً شديداً لإسرائيل عقب الحادث.
وأفاد مصدر عسكري سوري رفيع المستوى لـ"سانا" أن وحدات الشرطة العسكرية الروسية تلعب دوراً محورياً في استقرار الوضع الأمني بالمنطقة. وأضاف أن وجودها يساعد السكان المحليين على العودة إلى منازلهم وحياتهم الطبيعية "بعد تحرير المنطقة من الإرهاب".
بدأ الوجود الروسي في سوريا عام 2015، عندما استجابت موسكو لطلب نظام الأسد للتدخل في الحرب الأهلية في البلاد. ومنذ ذلك الحين، أصبحت روسيا لاعباً رئيسياً في الساحة السورية، مع ترسيخ نفوذها الاستراتيجي في المنطقة.
تسلط التطورات الأخيرة الضوء على تزايد تعقيد العلاقات الإسرائيلية-الروسية، خاصة في ظل الوضع في سوريا. وقد يؤثر تعزيز الوجود الروسي في المنطقة العازلة على حرية عمل إسرائيل في المنطقة وقدرتها على التصدي للتهديدات الأمنية على حدودها الشمالية.
















