اللغة العربية

استطلاع جديد: حزب الليكود بقيادة نتنياهو يتعزز

أول استطلاع بعد القتال مع إيران يشير إلى تعزيز دراماتيكي لليكود: نتنياهو يقفز إلى 31 مقعداً ويتصدر بفارق واضح، بينما تسجل أحزاب المعارضة تراجعاً حاداً في دعم الجمهور
525222

ديم أمور

التطورات الأمنية الدراماتيكية في الساحة الإقليمية والحملة العسكرية ضد إيران تؤثر أيضاً في الساحة السياسية داخل إسرائيل. يشير أول استطلاع للمقاعد البرلمانية أُجري بعد اندلاع القتال إلى تغير ملحوظ في خريطة الدعم الشعبي: حزب الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو يسجل تعزيزاً واضحاً، في حين تظهر بعض الأحزاب المركزية في صفوف المعارضة تراجعاً حاداً في قوتها الانتخابية.

ووفقاً لاستطلاع جديد نُشر في موقع "زمن إسرائيل"، فإن الأحداث الأمنية والعملية العسكرية الواسعة التي أُديرت في إطار هجوم مشترك بين إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران تؤثر بشكل مباشر في الخريطة السياسية داخل إسرائيل. ويشير الاستطلاع، الذي أُجري بعد اندلاع القتال، إلى ارتفاع ملحوظ في دعم الجمهور لحزب الليكود.

وبحسب معطيات الاستطلاع، لو أُجريت انتخابات الكنيست اليوم، لحصل حزب الليكود على 31 مقعداً، وهو رقم يجعله الحزب الأكبر بفارق واضح عن بقية المنافسين. وتعكس هذه الأرقام تعزيزاً مقارنة بالفترات السابقة، وتضع الليكود في موقع قوة واضح على الساحة السياسية.

وبالتوازي مع تعزيز الليكود، تُظهر ساحة المعارضة انقساماً في قواها. ويتصدر هذا المعسكر رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، إذ تحصل قائمته وفقاً للاستطلاع على 15 مقعداً. ويليه مباشرة رئيس الأركان السابق للجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت، الذي تحصل قائمته على 14 مقعداً.

حزبان كانا في الماضي من أعمدة المعارضة يسجلان تراجعاً ملحوظاً. حزب "يش عتيد" برئاسة يائير لابيد يحصل وفقاً للاستطلاع على 6 مقاعد فقط، وهو رقم يعكس انخفاضاً كبيراً مقارنة بالنتائج التي حققها في السابق. كذلك يظهر حزب "أزرق أبيض" برئاسة بني غانتس تراجعاً حاداً، إذ يقترب من نسبة الحسم بحصوله على 4 مقاعد فقط.

أما في صفوف الأحزاب المتوسطة، فتسود حالة من الاستقرار النسبي. حزب "إسرائيل بيتنا" برئاسة أفيغدور ليبرمان يحصل على 10 مقاعد ويواصل الحفاظ على قوته في الساحة البرلمانية. كما تحافظ الأحزاب الحريدية على قاعدة دعم مهمة: حزب شاس يحصل على 9 مقاعد، بينما تحصل "يهدوت هتوراه" على 7 مقاعد.

ويحصل حزب "الديمقراطيون" وفقاً للاستطلاع على 8 مقاعد، في حين ينال حزب "عوتسما يهوديت" 6 مقاعد. وفي القائمة المشتركة لحزبي حدش–تعال تُسجل 5 مقاعد، وهو العدد نفسه الذي يحصل عليه حزب راعم.

الصورة الكاملة لتوزيع المقاعد وفقاً للاستطلاع هي على النحو التالي:

الليكود — 31 مقعداً
بينيت — 15 مقعداً
آيزنكوت — 14 مقعداً
إسرائيل بيتنا — 10 مقاعد
شاس — 9 مقاعد
الديمقراطيون — 8 مقاعد
يهدوت هتوراه — 7 مقاعد
عوتسما يهوديت — 6 مقاعد
يش عتيد — 6 مقاعد
راعم — 5 مقاعد
حدش–تعال — 5 مقاعد
أزرق أبيض — 4 مقاعد

ينضم هذا الاستطلاع إلى سلسلة من المؤشرات السياسية التي تُجرى في فترات التوتر الأمني، والتي تدل أحياناً على تغيرات في أنماط الدعم الشعبي. ففي الواقع الإسرائيلي، كثيراً ما تؤثر الأحداث الأمنية واسعة النطاق أيضاً في الساحة السياسية وفي مستوى ثقة الجمهور بالقيادة.

حتى هذه المرحلة، يُعد هذا أول استطلاع يُجرى بعد اندلاع القتال، وهو يقدم صورة أولية عن اتجاهات الرأي العام في المجتمع الإسرائيلي خلال فترة أمنية شديدة الحساسية. أما مسألة ما إذا كانت هذه الاتجاهات ستستمر على المدى الطويل أو ستتغير مع تطورات إضافية في الساحة الإقليمية والسياسية، فستتضح فقط في الاستطلاعات المقبلة.