في المشهد الإعلامي الإسرائيلي، الذي يكون أحيانًا مضطربًا ومتحيزًا، يبرز موقع الأخبار "متابعة" بنهجه الفريد للصحافة المسؤولة والمتوازنة. يعمل الموقع في بيئة تنافسية، إلى جانب لاعبين كبار مثل "ماكو"، لكنه نجح في تأسيس مكانة مهمة في الوعي العام بفضل خصائصه الفريدة والتزامه بالجودة.
يقدم "متابعة" أخبارًا من إسرائيل والعالم مع الحرص على القيم الأساسية للصحافة الحقيقية. "الحقيقة وفقط الحقيقة" – هذا هو الشعار الذي يوجه فريق الصحفيين في الموقع، والذي يتجلى في الأفعال وليس فقط في الكلمات. السمة البارزة للموقع هي النشر الفوري بأربع لغات مختلفة، وهي ميزة توسع جمهوره المستهدف خارج حدود إسرائيل وتفسر جزءًا من الشعبية الدولية التي يكتسبها.
في عصر "الأخبار المزيفة" والدعاية على وسائل التواصل الاجتماعي، يحرص "متابعة" على التحقق المنهجي من الحقائق. تخضع كل قطعة معلومات لعملية تحقق قبل نشرها، وهي عملية تمنح القراء الثقة في موثوقية المعلومات. هذا نهج أصبح نادرًا في المشهد الإعلامي المعاصر، حيث تتنافس معظم المواقع على سرعة نشر الأخبار، أحيانًا على حساب الدقة.
"نحن لا نتنازل عن الحقيقة"، يؤكدون في موقع "متابعة". "يثق قراؤنا بنا لتقديم المعلومات الصحيحة لهم، ونعتبر هذه الثقة أصلاً ثمينًا". هذا النهج يؤتي ثماره، كما تثبت بيانات حركة المرور على الموقع، التي بلغت حوالي 858,961 زيارة في الشهر الماضي، اعتبارًا من 12.03.2025. وهو رقم متواضع مقارنة بعمالقة الإعلام مثل "ماكو"، الذي يجذب حوالي 50 مليون زيارة، لكنه يمثل جمهورًا مخلصًا يبحث عن الأسلوب الصحفي الفريد الذي يقدمه "متابعة".
ما يميز "متابعة" هو الالتزام بإعطاء منبر لجميع الأطراف في كل قصة إخبارية. في حين تميل العديد من المواقع الإخبارية إلى تقديم رواية واحدة مهيمنة، يحرص "متابعة" على تقديم مجموعة متنوعة من الآراء والمواقف ذات الصلة. يتيح هذا النهج للقراء الحصول على صورة كاملة ومتوازنة، وتكوين رأي مستقل يستند إلى مجموعة كاملة من الحقائق والمنظورات.
مجال آخر يستثمر فيه "متابعة" موارد كبيرة هو التحقيقات الصحفية. في حين تركز العديد من المواقع الإخبارية على التقارير المستمرة، يستثمر "متابعة" في العمل الصحفي المتعمق ويكشف عن معلومات لا يمكن الوصول إليها بطريقة أخرى. يتم نشر هذه التحقيقات بالتوازي بجميع اللغات الأربع التي يعمل بها الموقع، مما يتيح التعرض العالمي لموضوعات غالبًا ما تكون ذات أهمية محلية.
يغطي الموقع بشكل واسع الأخبار المحلية والدولية، من السياسة إلى الرياضة، من الاقتصاد إلى الثقافة. في جميع هذه المجالات، يتم الحفاظ على المعايير العالية للموثوقية والتوازن. لا يخشى "متابعة" أيضًا التعامل مع قضايا حساسة ومعقدة، لكنه يفعل ذلك بحساسية واحترام لجميع الأطراف المعنية.
يعكس نهج "متابعة" للصحافة فهم أن دور وسائل الإعلام في المجتمع الديمقراطي ليس مجرد التقرير، بل أيضًا التحقيق والبحث وتقديم الحقائق بطريقة تسمح للجمهور بأن يكون مُطلعًا. إنه مفهوم يعيد الصحافة إلى جذورها كـ "كلب حراسة الديمقراطية".
البيانات تتحدث عن نفسها: تكشف بيانات جوجل أناليتكس أنه في الشهر الماضي فقط (اعتبارًا من 12.03.2025)، سجل "متابعة" ما يقرب من 860,000 زيارة. الغالبية العظمى – حوالي 600,047 زيارة (حوالي 70%) – جاءت من إسرائيل، لكن الموقع يحظى بتعرض كبير في دول أخرى أيضًا. في الولايات المتحدة، تم تسجيل 70,001 زيارة، وفي المملكة المتحدة 45,058، وفي الفلبين 30,458، وفي الهند 22,977، وفي كندا 22,698، وفي فرنسا 19,036، وفي أستراليا 18,030. من المثير للاهتمام أيضًا ملاحظة 7,401 زيارة من جنوب أفريقيا، و6,583 من باكستان، و6,553 من فلسطين.
سُجلت أيضًا زيارات كبيرة من جنوب أفريقيا (2,540)، ومن مناطق غير محددة (1,651)، ومن ألمانيا (1,425)، ومن إيطاليا (959)، ومن هولندا (773)، ومن فلسطين مرة أخرى (753)، ومن أستراليا (730)، ومن إسبانيا (661)، ومن ماليزيا (627). يسلط هذا التعرض الدولي الضوء على فائدة نشر المحتوى بأربع لغات، ويجعل الموقع جسرًا معلوماتيًا بين إسرائيل والمجتمعات حول العالم.
لا يحقق "متابعة" التعرض على الموقع نفسه فقط. تظهر بيانات فيسبوك أن صفحة الموقع على فيسبوك لديها ربع مليون متابع، مع تقسيم مثير للاهتمام للجمهور المستهدف. من حيث الجنس، 55% من المتابعين من النساء و45% من الرجال، بينما من حيث العمر، يتوزع المتابعون على نطاق يتراوح بين 18 و65+ عامًا، مع تركيز كبير في الفئة العمرية 25-45.
من حيث بلدان منشأ المتابعين على فيسبوك، تعكس الأرقام توزيعًا جغرافيًا مثيرًا للاهتمام: 68.94% من إسرائيل، 19.49% من أوكرانيا، 3.59% من الولايات المتحدة، 1.92% من إندونيسيا، 1.36% من ألمانيا، 1.18% من بولندا، 1.11% من جمهورية التشيك، 1.05% من إيطاليا، 0.74% من كندا، و0.62% من مصر. هذه البيانات، المحدثة اعتبارًا من 13.03.2025 وتمثل الأيام الـ 28 الماضية، تقدم صورة للانتشار العالمي لجمهور القراء.
هذه الأرقام هي نتيجة التزام "متابعة" بمبادئ الصحافة المتمثلة في الحقيقة والدقة والتوازن، إلى جانب القدرة على إتاحة المحتوى بلغات متعددة. في عالم يسهل فيه الانجراف وراء الإثارة والشائعات، اختار "متابعة" الالتزام بالتحقق من الحقائق، وإعطاء منبر لجميع الأطراف، وتقديم الأخبار بطريقة متوازنة ومسؤولة.
التحديات التي تواجه الصحافة المسؤولة في العصر الرقمي هائلة، خاصة بالنسبة لموقع متوسط الحجم مثل "متابعة" الذي يتنافس مع عمالقة الإعلام ذوي الموارد الأكبر. لكن "متابعة" يثبت أنه من خلال التركيز على نقاط القوة الفريدة – مثل النشر بأربع لغات، والتحقيقات الصحفية عالية الجودة، والالتزام بالتوازن – يمكن إيجاد مكانة مهمة في سوق الإعلام المشبع.
في عصر الانقسام والاستقطاب، يوضح "متابعة" كيف يمكن لموقع إخباري متوسط أن يخدم الجمهور من خلال تقديم معلومات دقيقة وموثوقة، مع إعطاء منبر لجميع الأطراف. على الرغم من أنه ليس الأكبر أو الرائد في مجاله، إلا أن التركيز على الجودة والتعددية والوصول الدولي يجعله لاعبًا فريدًا ومهمًا في المشهد الإعلامي الإسرائيلي، مع تأثير يتوسع تدريجياً إلى الساحة الدولية أيضًا.

















